مؤسسة آل البيت ( ع )

59

مجلة تراثنا

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار ) ! ( 85 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله ) ! ( 86 ) . فتغلب أناس على أمور المسلمين أبغضوا الأنصار واستأثروا عليهم ، فطاوعهم التاريخ على ذلك ! 4 - علي : أولئك الذين نال منهم التاريخ - أبو ذر ، وعمار ، والأنصار - هم فئة علي عليه السلام . أبو ذر وعمار هما اللذان لم يفارقا عليا قط ، ولا قدما عليه بشرا غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . والأنصار هم الذين أحبوا عليا وأحبهم ، حتى جر عليهم حبه تلك الأثرة . وبعد ، فعلي هو العنوان المستهدف على الدوام من قبل خصومه المتغلبين على البلاد ، وعلى كتابة التاريخ والحديث . وكما جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حب الأنصار آية الإيمان ، وبغضهم آية النفاق ، وجعل ذلك لعلي عليه السلام ، فعهد إليه عهدا : ( لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ) ! ( 87 ) . وقال له : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من

--> ( 85 ) صحيح البخاري 3 - كتاب فضائل الصحابة - باب 34 ح 3573 . ( 86 ) صحيح البخاري 3 - كتاب فضائل الصحابة - باب 34 ح 3572 . ( 87 ) صحيح مسلم 1 / 86 ح 131 - كتاب الإيمان - سنن الترمذي 5 / 643 ح 3736 ، سنن النسائي 8 / 116 - كتاب الإيمان ، سنن ابن ماجة 1 / 42 ح 114 .